محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

359

الرسائل الرجالية

أبي القاسم لو كان راوياً عن أبيه ، والمقصود محمّد بن عليّ بن أبي القاسم لو كان راوياً عن غير أبيه ، سواء كان راوياً عن عمّه أم لا . وأيضاً قد ذكرَ الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة في ترجمة زرارة : " أنّ محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه كان مُعاصراً للصدوق " . ( 1 ) وهو كما ترى ؛ لأنّ الصدوق يروي عن محمّد بن عليّ بن أبي القاسم ، وهو يروي عن محمّد بن أبي القاسم كثيراً ، كما سمعت ، فالمعاصر هو الأوّل لا الثاني . ثمّ إنّه قد ذكر السيّد السند التفرشي في ترجمة محمّد بن عليّ بن ماجيلويه : " أنّه ذكره محمّد بن علي بن بابويه في مشيخته كثيراً ، وقال : " رضي الله عنه " فقال وروى عن محمّد بن يحيى العطّار وعليّ بن إبراهيم بن هاشم وغيرهما " . ( 2 ) وقوله : " وروى " إلى آخره ، قد جرى بعضٌ على رجوع الضمير إلى محمّد بن عليّ بن ماجيلويه . وعن بعض احتمالُ الرجوع إلى محمّد بن علي بن بابويه . والأوّل أظهر . ويظهر الحال بمُلاحظة ما حرّرناه مُفصّلاً في دوران رجوع التوثيق أو غيره بين الرجوع إلى صاحب العنوان ، والرجوع إلى المذكور بالتبع . مضافاً إلى أنّه على الثاني يلزم اتّحاد بعض مشايخ الكليني والصدوق ، مع أنّه قد حكى المولى التقي المجلسي : أنّ الصدوق عاصر الكليني في بُرهة من الزمان . ( 3 ) ومقتضاه عدم مساعدة سنّ الصدوق للرواية عمّن روى عنه الكليني . ويُرشد إليه أنّ الكليني توفّي في سنة ثمان وعشرين - على ما ذكره النجاشي ( 4 ) والشيخ في الرجال ( 5 ) - أو تسع وعشرين - على ما ذكره الشيخ في

--> 1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 12 . 2 . نقد الرجال 4 : 279 / 4938 . 3 . روضة المتّقين 14 : 260 . 4 . رجال النجاشي : 377 / 1026 . 5 . رجال الطوسي : 495 / 27 .